تجري حالياً إعادة تسعير لتجارة الذكاء الاصطناعي في الأسهم الأمريكية، وقد دفعت هذه العملية مؤشر Nasdaq 100 إلى أسوأ أداء شهري له منذ أبريل 2025. يقلق المستثمرين الآن ليس تراجع
تجري حالياً إعادة تسعير لتجارة الذكاء الاصطناعي في الأسهم الأمريكية، وقد دفعت هذه العملية مؤشر Nasdaq 100 إلى أسوأ أداء شهري له منذ أبريل 2025. يقلق المستثمرين الآن ليس تراجع الأرباح الرئيسية بقدر ما تقلقهم الزيادة السريعة في تكاليف الذكاء الاصطناعي التي تلتهم التدفقات النقدية. السلوك السائد: البيع أولاً وطرح الأسئلة لاحقاً، خصوصاً مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة.
منذ أبريل 2009، نادراً ما تفوّق مؤشر S&P 500 المتساوي الأوزان على المؤشر المرجّح بالقيمة السوقية بالقدر الذي شهدناه في أكتوبر. الفجوة بين المؤشر المتساوي الأوزان ومؤشر Nasdaq 100 تساعد في تفسير التحولات الهيكلية الجارية اليوم في سوق الأسهم. في موجات البيع السابقة، كان كل من مؤشر التكنولوجيا وكلا نسختي المؤشر العريض يتراجعان معاً. أما اليوم فنرى تباعداً في الأداء.
ديناميكيات مؤشر Nasdaq 100 ومؤشر S&P 500 متساوي الأوزان
هذه الحركة في السوق لا تتعلق أساسًا بالبيانات الاقتصادية الكلية أو بسياسة الفيدرالي. إنها عملية تدوير للسيولة — خروج للأموال من أسهم شركات التكنولوجيا ذات الرسملة الضخمة إلى أسماء يمكن أن تستفيد من استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.
العوامل السياسية تُسرّع هذا المسار. ارتفاع احتمالات فوز الديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية يضغط على سلة USB المرتبطة بهم (وهي بمثابة مؤشر بديل للأسهم المفضلة لدى الجمهوريين)، والتي تشكل أسهم التكنولوجيا جزءًا كبيرًا من وزنها. المخاوف من أن موجة ديمقراطية زرقاء قد تجلب تشديدًا أكبر على تنظيم قطاع الـ AI وتعرقل أجندة ترامب الداعمة للنمو (بما في ذلك التخفيضات الضريبية) أدت إلى موجة بيع.
ديناميكيات مؤشر S&P 500 مقابل سلة USB

ومع ذلك، لا يزال المتفائلون (الـbulls) على ثقتهم. تشير Morgan Stanley إلى مجموعة من مخاطر الاتجاه الهبوطي — انتخابات منتصف الولاية، والضغوط الناتجة عن ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وتشديد السيولة — التي قد تدفع مؤشر S&P 500 للتراجع بنحو 9% من مستوياته القياسية. ومع هذا، تبقى رسالتهم براغماتية: لا ينبغي للمستثمرين أن يهلعوا — فاستغلال فترات التراجع في الأسعار بعد انحسار الضوضاء سيكون التصرف العقلاني. وفي رأيهم، لا يزال بإمكان الأسهم الأمريكية أن تحقق أداءً جيداً على المدى الطويل بغض النظر عن نتائج انتخابات منتصف الولاية.
أما Wells Fargo فهو أكثر حذراً. يشير البنك إلى تراجع نمو أرباح الشركات من 32% في الربع الثاني إلى 26% في الربع الثالث في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وضغوط الرسوم الجمركية، وارتفاع أسعار النفط. ورغم أن هذه المستويات لا تزال مرتفعة تاريخياً، فإن تباطؤ نمو الأرباح يُعد إشارة تحذير لمؤشر S&P 500.

لا يزال الحدث الرئيسي للمخاطر هو انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. فهل ستعود الأسواق إلى النمط المعتاد: "بيع الشائعة وشراء الخبر"؟
من الناحية الفنية، فشل مؤشر S&P 500 في الحفاظ على قيمته العادلة على الرسم البياني اليومي، ما فتح المجال لمراكز بيع كما كان متوقعًا. تقع المقاومة المباشرة بالقرب من 7,645. وطالما ظل السعر دون هذا المستوى، تبقى الكفة راجحة لصالح بيع المؤشر العام.
روابط سريعة